معهد باقر العلوم ( ع )

35

سنن الرسول الأعظم ( ص )

البؤس والتمور لنبيّ يبعث في هذه الحرّة ، مخرجه بمكّة ، ومهاجره هاهنا ، وهو آخر الأنبياء وأفضلهم ، يركب الحمار ، ويلبس الشملة ، ويجتزئ بالكسرة ، في عينيه حمرة ، وبين كتفيه خاتم النّبوّة ، ويضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقى ، وهو الضحوك ، القتّال ، يبلغ سلطانه منقطع الخفّ والحافر . فقالوا له : قد سمعنا ما تقول ، وقد جئناكم لنطلب منك الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ، ولا نعين عليك أحدا ، ولا نتعرض لأحد من أصحابك ، ولا تتعرض لنا ولا لأحد من أصحابنا حتّى ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر قومك فأجابهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى ذلك « 1 » . أوصافه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن لسان الأئمّة عليهم السّلام وبعض الصحابة [ 99 ] - 8 - ابن شهرآشوب : عن الترمذي في « الشمائل » ، والطبري في « التاريخ » ، والزمخشري في « الفائق » ، والفتال في « الروضة » ، رووا صفة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بروايات كثيرة : منها عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن عبّاس ، وأبي هريرة ، وجابر بن سمرة ، وهند بن أبي هالة : أنّه كان عليه السّلام فخما مفخّما ، في العيون معظما ، وفي القلوب مكرّما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أزهر ، منوّر اللون ، مشربا بحمرة ، لم تزر به مقلة ، ولم تعبه ثجلة ، أغرّ ، أبلج ، أحور ، أدعج ، أكحل ، أزجّ ، عظيم الهامة ، رشيق القامة مقصدا ، واسع الجبين ، أقنى العرنين ، أشكل العينين ، مقرون الحاجبين ، سهل الخدّين صلتهما ، طويل الزندين ، شبح الذراعين ، عظيم مشاشة المنكبين ، طويل ما بين المنكبين ، شثن الكفين ، ضخم القدمين ،

--> ( 1 ) - إعلام الورى 1 : 157 ، بحار الأنوار 19 : 110 ومثله 15 : 206 ح 24 وفيه ان اسم العالم اليهودي « ابن حواش الحبر » .